الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

467

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : عمل الصور والتماثيل : مجسّمة أو غيرها ، إذا كان المصوّر ذا روح ، لما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من النهي عن التصاوير ، وانّه قال : من صوّر صورة كلّفه اللّه تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ « 1 » . ولا بأس بتصوير غير ذي الروح وان كانت الصورة مجسّمة ، ويعتبر في الحرمة القصد إلى التصوير والحكاية « 2 » ، ويطلب فروع ذلك من المناهج « 3 » . ومنها : الغلول : عدّه الكاظم « 4 » والرضا « 5 » والجواد « 6 » عليهم السّلام من الكبائر مستندا إلى قوله عزّ وجلّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 7 » .

--> ( 1 ) الفقيه : 4 / 3 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث 1 . ( 2 ) المحاسن : 619 باب 5 تزويق البيوت والتصاوير حديث 54 و 55 و 56 . أقول : من الواضح جدّا إن التكاليف الشرعية مبتنية على فعلها عن قصد أمّا إذا وقعت لا عن قصد فليست موضوعا للحكم ولا يترتب عليه حكم تكليفي أصلا ولهذا قيد المؤلف قدس سره الحرمة بالقصد إلى التصوير وللمسألة صور كثيرة ومباحث جليلة تصدى لشرحها فقهاؤنا رضوان اللّه عليهم . ( 3 ) مناهج المتقين تأليف فقيد العلم والتقى سيدي الوالد رضوان اللّه تعالى عليه وهو من أبسط المتون الفقهية وأوسعها وأشملها للفروع المبتلى بها وهو من أول كتاب الطهارة إلى كتاب الديات وفقنا اللّه لشرحه استدلاليا . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 285 باب الكبائر حديث 24 . ( 5 ) الحديث المتقدم . ( 6 ) الحديث السابق . ( 7 ) سورة آل عمران آية 161 . والغلول : الخيانة ، يقال ذلك لإنّ الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غلّ وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه . أقول : الحكم إجماعي نصا وفتوى واللّه سبحانه العالم .